شاهد معنا واقعنا المصري المؤسف وإن كان حال الشارع اليوم أبلغ وأوضح من هذا الفيديو.
شاهد جلسة رفع الأسعار ومص الحكومة لدم الشعب المصري
اللهم خلصنا من حكومة الجباية هذه ورئيسها
١٤ سبتمبر ٢٠٠٨
١٢ سبتمبر ٢٠٠٨
مقامات وديع الزمان الهذياني.. المقامة الاقتصادية
انطلقتْ صافراتُ الإنذارِ في الفضاءْ، وهرولت سياراتُ الشرطةِ والإطفاءْ، وسارع المواطنون يختبئونْ، ومن الطرقاتِ يختفونْ، وهمْ مذعورون يرتجفونْ، وإذا بي في وسطِ الطريقْ، وحيدٌ كالغريقْ؛ لا أفهم ما يحدثُ من حولي وما يدورْ، ولمْ أجدْ أحدًا يفسِّرُ لي هذه الأمورْ، حتَّى أشارَ ناحيتي شرطيٌّ مغوارْ، وناداني بصوتِهِ الجبارْ: تحرَّكْ أيُّها الحمارْ!
ولمْ أعرفْ بعدها ما وقعَ من أحداثٍ على وجهِ التحديدْ؛ إذْ هجمَ عليَّ بعضُ الرجالِ المدججين بالسلاحِ والحديدْ، وعندما أفَقْتُ بعدَ مدةٍ وجدتُ نفسي في مكانٍ بعيدْ، فسألتُ عجوزًا كان يئنُّ بجواري على الرصيفْ، عن هذا الحدثِ المخيفْ، وهل دخلتْ قواتُ الاحتلالِ والاستعمارْ، واستولتْ على البلادِ والديارْ؟ أمْ هنالِكَ زلزالٌ كبيرْ؟ أمْ فيضانٌ خطيرْ؟
وقبلَ أنْ أستطردَ في السؤالْ، بادرني العجوزُ في الحالْ: ألا تفهم في علمِ الاقتصادْ، الذي يطبَّقُ في هذهِ البلادْ؟
فقلتُ: أنا أعرفُ جميعَ النظرياتِ الاقتصاديةْ، كما أشهدُ أنهم يطبِّقونَ شيئًا آخرَ في بلادِنا العربيةْ!
فقال: يبدو أنك جاهلٌ وجهلُك مركَّبْ.
فقلتُ: لماذا الغلطُ يا هذا؟ تأدَّبْ!
فقال: لو كنتَ حقًّا تفهمُ في علمِ الاقتصادْ، لعرفت دونَ تعبٍ أو إجهادْ، أنَّ ما حدث لك منْ "بهدلةٍ ومرمطةْ"، إذا أخذتَه دونَ حساسيةٍ مفرطةْ، ما هو إلا خدمة للوطنِ الحبيبْ، الذي يهونُ في سبيلِهِ كلُّ تعذيبْ.
ولمَّا رأى علاماتِ العجبِ والدهشةِ ظهرت على سحنتي، استطردَ قاصدًا استفزازي واستثارتي، فقال: إنَّ ما رأيتَ أيها الغريبْ، هو موكبُ رجلٍ كبيرٍ مهيبْ، وقتُه ثمينْ، وأمنُه متينْ، ولا يصحُّ أنْ يُضَيِّعَ وقتَه في الطرقاتْ، فاضطر إلى أن تسير أمامه وخلفه السياراتْ، تُفْسِحُ له الطريق من الغربِ والشرقْ، لينطلقَ إلى عملِه بسرعةِ البرْقْ، ولولا هذه الاحتياطات الأمنيةْ، والمحافظة الدقيقة لوقتِ السادةِ والعِلْيَةْ؛ لما رأيتَ التقدمَ والازدهارْ، الذي عمَّ جميعَ الديارْ، خاصةً في الجوانبِ الاقتصاديةْ، التي تتميَّزُ بها بلادُنا العربيةْ.
فأردتُ أنْ أتحرَّكَ لأنظرَ إلى وجهِ هذا المنافقِ المائعْ، ولكنَّ الألمَ الذي سرَى في ضلوعي جعلني أتراجعْ، وقلتُ على سبيلِ التندُّرِ والاستهزاءْ: أين آثارُ هذا التقدمِ والنماءْ، يا خبيرَ الخُبراءْ، وعليمَ العلماءْ؟!
فانتفضَ صائحًا: انظروا إلى هذا الجاسوسِ المدسوسْ، عميلِ الأمريكان والروسْ، الذي ينكرُ ثورتَنا الاقتصاديةْ، وتقدمَنا على الأممِ الإسكندنافيةْ، ويسابقُ الزمنْ، سعيًا لزعزعةِ أمن الوطنْ.
وقبل أن يتجمَّعَ حولي الغوغاءْ، وبعضُ المخبرين والأجراءْ، جذبني رجلٌ رشيدْ، وقال لي: ارْمِ له بعضَ الجنيهاتْ، واهربْ من وسطِ هؤلاء الفتواتْ.
ولما كتبَ اللهُ ليَ النجاةْ، مع هذا الرجلِ من التُّقاةْ، سألتُهُ عن العجوزْ الذي آذاني، فضحكَ وقالَ: إنه وديع الزمانْ الهذياني، الذي أصيبَ بالهذيانِ لمحاولته المستمرةْ، أكثرَ منْ مرَّةْ، فهمَ أحوالنا العربيةْ، وسرَّ خيبتِنا القويةْ.
فانطلقتُ وأنا أردِّد:
قدْ فاقَ كلِّ العجائبْ وفاقَ كلَّ الغرائبْ
أن يطلبَ الحرُّ أمنًا فتستجيبُ المصائبْ
ولمْ أعرفْ بعدها ما وقعَ من أحداثٍ على وجهِ التحديدْ؛ إذْ هجمَ عليَّ بعضُ الرجالِ المدججين بالسلاحِ والحديدْ، وعندما أفَقْتُ بعدَ مدةٍ وجدتُ نفسي في مكانٍ بعيدْ، فسألتُ عجوزًا كان يئنُّ بجواري على الرصيفْ، عن هذا الحدثِ المخيفْ، وهل دخلتْ قواتُ الاحتلالِ والاستعمارْ، واستولتْ على البلادِ والديارْ؟ أمْ هنالِكَ زلزالٌ كبيرْ؟ أمْ فيضانٌ خطيرْ؟
وقبلَ أنْ أستطردَ في السؤالْ، بادرني العجوزُ في الحالْ: ألا تفهم في علمِ الاقتصادْ، الذي يطبَّقُ في هذهِ البلادْ؟
فقلتُ: أنا أعرفُ جميعَ النظرياتِ الاقتصاديةْ، كما أشهدُ أنهم يطبِّقونَ شيئًا آخرَ في بلادِنا العربيةْ!
فقال: يبدو أنك جاهلٌ وجهلُك مركَّبْ.
فقلتُ: لماذا الغلطُ يا هذا؟ تأدَّبْ!
فقال: لو كنتَ حقًّا تفهمُ في علمِ الاقتصادْ، لعرفت دونَ تعبٍ أو إجهادْ، أنَّ ما حدث لك منْ "بهدلةٍ ومرمطةْ"، إذا أخذتَه دونَ حساسيةٍ مفرطةْ، ما هو إلا خدمة للوطنِ الحبيبْ، الذي يهونُ في سبيلِهِ كلُّ تعذيبْ.
ولمَّا رأى علاماتِ العجبِ والدهشةِ ظهرت على سحنتي، استطردَ قاصدًا استفزازي واستثارتي، فقال: إنَّ ما رأيتَ أيها الغريبْ، هو موكبُ رجلٍ كبيرٍ مهيبْ، وقتُه ثمينْ، وأمنُه متينْ، ولا يصحُّ أنْ يُضَيِّعَ وقتَه في الطرقاتْ، فاضطر إلى أن تسير أمامه وخلفه السياراتْ، تُفْسِحُ له الطريق من الغربِ والشرقْ، لينطلقَ إلى عملِه بسرعةِ البرْقْ، ولولا هذه الاحتياطات الأمنيةْ، والمحافظة الدقيقة لوقتِ السادةِ والعِلْيَةْ؛ لما رأيتَ التقدمَ والازدهارْ، الذي عمَّ جميعَ الديارْ، خاصةً في الجوانبِ الاقتصاديةْ، التي تتميَّزُ بها بلادُنا العربيةْ.
فأردتُ أنْ أتحرَّكَ لأنظرَ إلى وجهِ هذا المنافقِ المائعْ، ولكنَّ الألمَ الذي سرَى في ضلوعي جعلني أتراجعْ، وقلتُ على سبيلِ التندُّرِ والاستهزاءْ: أين آثارُ هذا التقدمِ والنماءْ، يا خبيرَ الخُبراءْ، وعليمَ العلماءْ؟!
فانتفضَ صائحًا: انظروا إلى هذا الجاسوسِ المدسوسْ، عميلِ الأمريكان والروسْ، الذي ينكرُ ثورتَنا الاقتصاديةْ، وتقدمَنا على الأممِ الإسكندنافيةْ، ويسابقُ الزمنْ، سعيًا لزعزعةِ أمن الوطنْ.
وقبل أن يتجمَّعَ حولي الغوغاءْ، وبعضُ المخبرين والأجراءْ، جذبني رجلٌ رشيدْ، وقال لي: ارْمِ له بعضَ الجنيهاتْ، واهربْ من وسطِ هؤلاء الفتواتْ.
ولما كتبَ اللهُ ليَ النجاةْ، مع هذا الرجلِ من التُّقاةْ، سألتُهُ عن العجوزْ الذي آذاني، فضحكَ وقالَ: إنه وديع الزمانْ الهذياني، الذي أصيبَ بالهذيانِ لمحاولته المستمرةْ، أكثرَ منْ مرَّةْ، فهمَ أحوالنا العربيةْ، وسرَّ خيبتِنا القويةْ.
فانطلقتُ وأنا أردِّد:
قدْ فاقَ كلِّ العجائبْ وفاقَ كلَّ الغرائبْ
أن يطلبَ الحرُّ أمنًا فتستجيبُ المصائبْ
تمت بحمدِ الله ومِنَّتِه
نقلاً عن : إخوان أون لاين
رابط المقال :
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
